———————————————
شاعر النور الحياة
مناسبة مئوية الشاعر.. أبو القاسم الشابي
شعر.. أحمد بنا لطاهر خاوى
جاء كالفجــــر بالضياء المــــــــديد يكشف الحــجب في السّـــواد اللبيد
مستخفـّــــــا بالليـــــل والغيم يدعو أن أصيخوا إلــــــى الصباح الجـديد
وأفيقـــــــــوا فإنّمــــــــــا الليل واهٍ ليــــــــس يقوى على الشعاع العنيد
ها هي الطير تغتــــــــدي سابحـات أو على الغصن صعّدت بالنـّـــــــشيد
وانظروا النّحل والفراشات تــــزهو حالمات مع الضياء الولــــــــــــــــيد
والورود استفاق فيهــــــــــا شذاها حيــــــــــن مسّ الضياء ثغرَ الورود
وانظروا الغاب كــــيف يرقص تيها كلّ فرع بغصنـــــــه الأملـــــــــــــود
إنّــــــه النور يا ابن أمّي ولا شـــيْ ء ســـــواه مباركـــــا للوجــــــــــود
فانشد النــــور واستفـــق من ظلام فالـــظلام استكانــــة فــــــــي القيود
هكـــــذا شاعـــــــــــــر بعاصفة من شـــــــــــعره .. قام نافخا في الهميد
يوقـــــظ اللاصقيـــــن وجه التراب انطلقوا .. فالحياة نــــــــدّ الصــــعود
يسمع الميّتين نفخـــــــــــــــة حسّ ليــــــقوموا مــــــن السبـــــات الأبيد
كم تمنّـــى لو كــــان سيلا فيمضي ليـــــهدّ اللحود… كلّ اللحــــــــــــــود
أو لـــه قـــوّة الــــعواصف .. يُلقي ثورة النفــس في الضعيف الخــــمود
هكـــــــــذا كان شاعر"ناول الناس رحيق الحياة " مـــــــــــن كفّ جود
فــــإذا بالهتــــــاف للكـــــــون كــالــــــــــــــرّعد ..همى بالحيـــاة فــــي كلّ عود
وإذا بالشعــــــوب تمتــــــــدّ أيــــديـــــــــــــها إلى النّـــــور من ســــواد وهيــــد
وإذا بالشعــــــاع يغسلهــــــــــا من عطـــــــن الموت وادّران الرّكـــــــود
وطأت صـــــــهوة المنى راكبــــات خطر المـــوت فــــــي اتجاه الصـعود
وهي تنضو من المهانة عنهــــــــا كـــلّ ثوب .. وادّثــــــــرت بالصّمــود
شاعر أفهم النواميـــــــــس للـــــــنــــــــــــــ






















